أبي نعيم الأصبهاني
12
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
دينار ؟ أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ( لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ ) لا ولا كذا وأظنه قال : ولا مائة ألف دينار . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا عبد الرحمن بن عمر قال عبد الرحمن بن مهدي : كنت أجلس يوم الجمعة في مسجد الجامع فيجلس إلى الناس ، فإذا كانوا كثيرا فرحت ، وإذا قلوا حزنت ، فسألت بشر بن منصور فقال : هذا مجلس سوء لا تعد إليه . قال : فما عدت إليه . قال : وسمعت عبد الرحمن يوما وقام المجلس وتبعه الناس ، فقال : يا قوم لا تطئوا عقبى ولا تمشوا خلفي ووقف فقال : حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال قال عمر بن الخطاب : إن خفق النعال خلف الأحمق قل ما يبقى من دينه . قال : وسمعت عبد الرحمن وحضرته فذكر له رجل من أهل المسجد من خزاعة كأنه وقع فيه أو ذكر أنه قال : أستجير اللّه في الأعمش ، فنال القوم منه . فإذا نحن بالرجل الذي ذكر قد أقبل ، فلما سلم عليه رحب به وقربه وأجلسه إلى جنبه وطلق إليه وصرف الناس عنه قلت له : أبا سعيد أما تعرف الرجل الذي أجلسته إلى جنبك هو الذي وقع فيك ونال منك ؟ فقالبسم اللّه الرحمن الرحيم ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا عبد الرحمن بن عمر حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي : أن أباه قام ليلة - وكان يحيى الليل كله - فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش ، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فقال : هذا مما جنى على هذا الفراش . فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض وجلده شيئا شهرين . فقرح فخذيه جميعا . ودخلت يوما دار عبد الرحمن فإذا هو قد خرج على وقد اغتسل وهو يبكى ، فقلت : ما لك يا أبا سعيد ؟ قال : كنت من أشد الناس في النفور من مثل هذا والقراءة وهذه الأشياء فاضطرنى البلاء حتى قرأت على ماء شيئا فاغتسلت به وهو يبكى قال حدثنا الشيخ الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه رحمه اللّه قال : ثنا أحمد ثنا عبد الرحمن قال سمعت